يوسف الحاج أحمد
193
موسوعة الإعجاز العلمي في القرآن الكريم والسنة المطهرة
وقد يستقر في كافة الأعضاء ومنها العظام والأحشاء بما فيها الكليتان ولربّما يعقب غزو الكليتين البول الأسود نتيجة لتهتك الكلى بالسّرطان الخبيث الغازي . . وقد ينتقل للجنين في بطن أمّه ولا يمهل هذا المرض صاحبته طويلا . . كما لا يمثل العلاج بالجراحة فرصة للنجاة كباقي أنواع السرطان حيث لا يستجيب هذا النوع من السّرطان للعلاج بجلسات الأشعة . . من هنا تظهر حكمة التشريع الإسلامي في ارتداء المرأة للزّي المحتشم الذي يستر جسدها جميعه بملابس واسعة غير ضيقة ولا شفافة مع السماح لها بكشف الوجه واليدين . . فلقد صار واضحا أن ثياب العفّة والاحتشام هي خير وقاية من عذاب الدنيا المتمثل في هذا المرض ، فضلا عن عذاب الآخرة ، ثمّ هل بعد تأييد نظريات العلم الحديث لما سبق أن قرره الشرع الحكيم من حجج يحتج بها لسفور المرأة وتبرجها ؟ ؟ * أيتها الأخت المسلمة . . انتبهي فأنت الضّحية ، إنهم يخدعونك بتلك المفاهيم الخاطئة والأفكار الخبيثة تحت عناوين برّاقة مثل : « تحرير المرأة » « مكانة المرأة » « عمل المرأة » « جمال المرأة » . . احذري استدراجهم ، تمسكي بالحجاب ، فإنّهم كانوا لا يطلبون منك أكثر من كشف وجهك ، وبحجّة أن كشف الوجه مختلف فيه ، غير أنهم يعلمون علم اليقين ، بحكم التجارب الطويلة العديدة ، أنّك يوم تكشفين عن وجهك ، ويذهب ماؤه وحياؤه ستكشفين لهم عمّا عدا ذلك . * أيّها الباكون . . أما أنتم أيها الرّاثون الباكون على المرأة وحقوقها ، فإنكم لا ترثون لها بل ترثون لأنفسكم ، وتبكون على ما يحال بينكم وبينه من شهواتكم ، هذّبوا رجالكم قبل أن تهذبوا نساءكم ، فإن عجزتم عن الرجال ، فأنتم عن النساء أعجز . لقد عاشت المرأة المسلمة حقبة من دهرها هادئة مطمئنة في بيتها ، راضية عن نفسها وعن عيشها ، ترى السعادة كل السعادة في واجب تؤديه لنفسها ، أو وقفة تقف بين يدي ربها ، أو عطفة تعطفها على ولدها ، أو جلسة تجلسها إلى جارتها ، تبثها ذات نفسها وتستبثها سريرة قلبها ، وترى الشرف كل الشرف في خضوعها لأبيها ، وائتمارها بأمر زوجها ، ونزولها عند رضاهما ، وكانت تفهم معنى الحب ، وتجهل معنى الغرام ، فتحب زوجها ، لأنه